العلامة المجلسي

74

بحار الأنوار

ما ذكرناه : في وجوب ( 1 ) الظهور والاستشهاد ، ولسنا نرى أصحابنا ( 2 ) يطالبون نفوسهم في هذا الموضع بما يطالبونا بمثله إذا ادعينا وجوها وأسبابا وعللا مجوزة ، لأنهم لا يقنعون منا بما يجوز ويمكن ، بل يوجبون فيما ندعيه الظهور والاشتهار ( 3 ) وإذا كان ذلك عليهم نسوه أو تناسوه . فأما قوله : إن أزواج النبي صلى الله عليه وآله إنما طلبن الميراث لأنهن لم يعرفن رواية أبي بكر للخبر ، وكذلك إنما نازع العباس أمير المؤمنين عليه السلام بعد موت فاطمة عليها السلام في الميراث لهذا الوجه - فمن أقبح ما يقال في هذا الباب وأبعده من الصواب . وكيف لا يعرف أمير المؤمنين عليه السلام رواية أبي بكر وبها دفعت زوجته عن الميراث ؟ ! وهل مثل ذلك المقام الذي قامته ( 4 ) وما رواه أبو بكر في دفعها يخفى على من هو في أقاصي البلاد ، فضلا عمن هو في المدينة شاهدا حاضرا يعتني ( 5 ) بالاخبار ويراعيها ؟ ! إن هذا [ لخروج ] ( 6 ) في المكابرة عن الحد . وكيف يخفى على الأزواج ذلك حتى يطلبنه مرة بعد أخرى ، ويكون عثمان المترسل لهن ، والمطالب عنهن ؟ وعثمان - على زعمهم - أحد من شهد أن النبي صلى الله عليه وآله لا يورث ، وقد سمعن - على كل حال - أن بنت النبي صلى الله عليه وآله لم تورث ما له ، ولا بد أن يكن قد سألن عن السبب في دفعها ، فذكر

--> ( 1 ) في المصدر : من وجوب . ( 2 ) أي : المعتزلة ، وكلامه قدس سره هنا من قبيل [ قال له صاحبه وهو يحاوره ] وان كانت العادة أن يقصد من كلمة : أصحابنا ، أصحاب القائل في المذهب والاعتقاد ، فتفطن . ( 3 ) في المصدر : والاستشهاد . ( 4 ) في ( ك ) : قامته فاطمة عليها السلام . ( 5 ) في المصدر : حاضر شاهد يعنى . ( 6 ) في النسخة : الخروج ، والمثبت من المصدر .